الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 182

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وعلي بن سعيد وموسى بن بكر الواسطي وجميل بن درّاج وعبد الرّحمن بن الحجّاج وأبى سعيد القمّاط وزرارة عنه ونقل فيه أيضا رواية البرقي عن بكير كما نقل رواية بكير عن الحسن بن محبوب وفيهما معا نظر امّا الاوّل فلما ذكره بعض أهل الفنّ من انّ البرقي ليس له رواية عن الصّادق عليه السّلم حتّى يروى عن بكير وامّا الثاني فلانّ ابن محبوب ولد بعد وفات الصّادق ( ع ) بعام فكيف يروى عنه بكير الذي مات في عصر الصّادق ( ع ) 1426 بكير بن جندب الكوفي قد مرّ ضبط جندب في ترجمة إسحاق بن جندب ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلم وقال روى عنهما يعنى عن الصّادقين عليهما السّلام وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1427 بكير بن حبيب الكوفي عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب الباقر ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه ( ع ) وعن أبي عبد اللّه ( ع ) روى عاصم عن منصور بن حازم عنه انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنهما اى عن الصّادقين عليهما السّلام انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وعن نسخة بكر بدل بكير وهو غلط وهذا غير بكر بن حبيب المتقدّم عنوانه 1428 بكير بن عبد اللّه بن الأشجّ قد مرّ ضبط الأشج في بكر بن أحمد ولم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب السجاد عليه السلم وعن تقريب ابن حجر بكير بن عبد اللّه الأشج مولى بنى مخزوم نزيل مصر ثقة من الخامسة انتهى وتوثيقه لا ينفع الّا انّ يعدّ ذلك مدحا مدرجا له في الحسان بعد استظهار كونه اماميّا من عدم غمز الشيخ ره في مذهبه 1429 بكير بن عبد اللّه الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وفي نسخة عبيد اللّه مصغّرا والاوّل اصحّ 1430 بكير بن قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي الضبط قابوس بالقاف والألف والباء الموحّدة التحتانيّة والواو والسّين معرّب كاووس لقب بعض الملوك الكيانيّة قاله بعضهم وقال في القاموس القابوس الرجل الجميل الوجه والحسن اللون معرب كابوس وظبيان بالظاء المعجمة المفتوحة والباء الموحّدة السّاكنة والياء المثنّاة من تحت المفتوحة والألف والنون من الأسماء المتعارفة والجنبي بفتح الجيم وسكون النّون وكسر الباء الموحّدة نسبة إلى جنب بلا لام بطن من العرب وقيل حىّ من اليمن وهم عدّة اخوة كلّهم بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد وهو أخو سعد العشيرة بن مذحج وسمّوا جنبا لانّهم جانبوا أخا لهم يدعى صدا فحالفوا سعد العشيرة بن مذحج وحالف صداء بنى عمّه وهم بنو الحارث بن كعب بن عمر بن علة بن جلد كذا في نهاية الإرب وسبايك الذهب وقال في التاج مازجا ان جنب حىّ من اليمن أو هو لقب لهم لا أب وهم عبد اللّه وانس اللّه وزيد اللّه وأوس اللّه وجعفى والحكم وجروة بنو سعد العشيرة بن مذحج سمّوا جنبا لانّهم جانبوا بنى عمّهم صداء ويزيد ابني سعد العشيرة من مذحج وما في بعض النّسخ من ابدال الجنبي بالجهنى كما في اخر من ابداله بالخيبى غلط الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1431 بكير بن قطر بن خليفة أبو عمرو مولى عمرو بن حريث الكوفي الضّبط الفطر بالفاء والطّاء المهملة المفتوحتين والراء المهملة وفي بعض النسخ القطر بالقاف بدل الفاء وهو غلط لما يأتي في باب الفاء من فطر بن خليفة وخليفة بالخاء المفتوحة واللام المكسورة والياء المثنّاة من تحت الساكنة والفاء المفتوحة والهاء وحريث بضمّ الحاء المهملة وفتح الرّاء المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحت والثّاء المثلّثة الترجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ايّاه بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق عليه السّلم مضيفا اليه قوله اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الا انّ حاله مجهول وفي بعض النسخ بكر والأوّل اصحّ 1432 بكير بن واصل البرجمي الكوفي قد مرّ ضبط البرجمي في ترجمة إبراهيم بن عباد ولم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 1433 بلال بن الحارث المزنى أبو عبد الرّحمن الضّبط بلال بكسر الباء الموحّدة وفتح اللام بعدها الف ولام والحارث بفتح الحاء المهملة بعدها الف وراء مهملة مكسورة وثاء مثلثة وقد مرّ ضبط المزنى في ترجمة إبراهيم بن سليمان الترجمة عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم والشيخ ره في رجاله بالعنوان المذكور من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وفي أسد الغابة انّه مدنى قدم على النّبى ( ص ) في وفد مزينة في رجب سنة خمس وكان ينزل الأشعر والأجرد وراء المدينة وكان يأتي بالمدينة واقطعه النّبى ( ص ) العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكّة ثمّ سكن البصرة إلى أن قال وتوفّى بلال سنة ستّين اخر ايّام معاوية وهو ابن ثمانين سنة 1434 بلال بن حمامة عدّه ابن موسى وابن الأثير من الصّحابة وروى في أسد الغابة عن كعب بن نوفل المزنى عن بلال بن حمامة هذا قال طلع علينا رسول اللّه ( ص ) ذات يوم يضحك فقام اليه عبد الرّحمن بن عوف فقال يا رسول اللّه ( ص ) ما أضحكك قال بشارة اتتنى من اللّه عزّ وجل في اخى وابن عمّى وابنتي انّ اللّه عزّ وجل لما أراد ان يزوّج عليّا عليه السلم من فاطمة ( ع ) امر رضوان فهزّ شجرة طوبى فنثرت رقاقا يعنى صكاكا بعدد محبّينا أهل البيت ثمّ انشاء من تحتها ملائكة من نور فاخذ كلّ ملك رقا فإذا استوت القيامة غدا باهلها ماجت الملائكة في الخلائق فلا يلقون محبّا لنا أهل البيت الّا اعطوه رقّا فيه براءة من النّار فنثار اخى وابن عمّى فكاك رجال ونساء من امّتى من النّار انتهى وأقول انى استشعر من روايته هذه حسن حال بلال هذا والعلم عند اللّه تعالى 1435 بلال بن رباح مولى رسول اللّه ( ص ) قد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحابه وقال شهد بدرا وتوفّى بدمشق في الطّاعون سنة ثماني عشرة كنيته أبو عبد اللّه وقيل أبو عمرو ويقال أبو عبد الكريم وهو بلال بن رباح مدفون بالباب الصّغير بدمشق انتهى وفي بعض كتب العامّة انّ أبا بكر اشتراه من بنى جمح بضمّ الجيم وفتح الميم واهمال الحاء واعتقه يقال له بلال بن رياح التيمي لأنه كان مولى ابيبكر الّذى هو من بنى تيم وروى الكشّى عن أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم قال حدّثنى علىّ بن محمّد بن يزيد القمّى قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كان بلال عبدا صالحا وكان صهيب عبد سوء وكان يبكى على عمر انتهى وفي التّحرير الطاوسي روى انّ بلالا كان عبدا صالحا وكان صهيب عبد سوء ثم ذكر الطّريق الّذى ذكره الكشّى واقتصر في الخلاصة على نقل رواية الكشّى باسقاط ذيلها وهو قوله وكان يبكى على عمرو في أسد الغابة انّه كان من السّابقين إلى الاسلام وممّن يعذب في اللّه عزّ وجلّ فيصبر على العذاب وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرّحى عليه حتى تصهره الشمس ويقول اكفر بربّ محمّد فيقول أحد أحد فاجتاز به ورقة بن نوفل وهو يعذب ويقول أحد أحد فقال يا بلال واللّه لئن التزمت على هذا لاتخّذن قبرك حنانا قيل كان مولى لبنى جمح وكان اميّة بن خلف يعذّبه ويتابع عليه العذاب فقدّر اللّه سبحانه ان بلالا قتله ببدر انتهى المهمّ ممّا في أسد الغابة وقال الشهيد الثّانى ره في تعليقه على الخلاصة بلال بن رباح أبو عبد اللّه شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) مؤذّن النّبى ( ص ) لم يؤذّن بعد النّبى ( ص ) فيما روى الّا مرّة واحدة في قدمة « 1 » قدمها المدينة لزيارة قبر النّبى ( ص ) طلب منه الأصحاب ذلك فاذّن لهم ولم يتمّ الأذان مات بدمشق سنة عشرين وقيل سنة احدى وعشرين وقيل سنة ثمانية عشر وهو ابن بضع وستّين سنة ودفن بالباب الصّغير وقال علىّ بن عبد الرّحمن انّ بلالا مات بحلب ودفن على باب الأربعين وبخطّ الشّهيد ره انّ بلالا شهد بدرا وتوفّى في دمشق في الطّاعون سنة ثمانية عشرة كنيته أبو عبد اللّه ثمّ علّق على قوله عن ابن أبي عمير قوله عنه عن معاوية بن حكيم ان اوّل من سبق إلى الجنّة بلال قال لم قال لانّه اوّل من اذّن ذكره الشّيخ ره في التهذيب قبل باب كيفيّة الصّلوة بعشرة أحاديث في باب الزّيادات انتهى وشرح قوله ولم يتم الأذان يفهم ممّا رواه في الفقيه عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام انّه لمّا قبض النّبى ( ص ) امتنع بلال من الأذان وقال لا اؤذّن بعد رسول اللّه ( ص ) وانّ فاطمة ( ع ) قالت ذات يوم انّى اشتهى ان

--> ( 1 ) شرح ذلك ما رواه في أسد الغابة من أنّ بلالا أيّام إقامته بالشام رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام وهو يقول ما هذه الجفوة يا بلال ما آن لك أن تزورنا فانتبه حزينا فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه فأقبل الحسن والحسين عليهما السلام فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا نشتهي أن تؤذن في السحر فعلا سطح المسجد فلمّا قال الله أكبر الله أكبر ارتجّت المدينة فلما قال أشهد أن لا إله إلا الله زادت رجّتها فلما قال أشهد أن محمدا رسول الله خرجت النساء من خدورهن فما روي يوم أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم قال زعيم الطائفة الشيخ المفيد قدس سره في الاختصاص 73 وكان بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله فلمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله لزم بيته ولم يؤذن لأحد من الخلفاء وقال فيه أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام رحم الله بلالا فإنه كان يحبّنا أهل البيت . وجاء في نفس الرحمن لمّا قبض النبي صلى الله عليه وآله امتنع بلال من الأذان فقالت فاطمة عليها السلام ذات يوم إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي بالاذان فبلغ بلالا ذلك فأخذ بالاذان فلمّا قال التذاكير إلى أن قال أشهد أنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله شهقت فاطمة وسقطت لوجهها وغشي عليها .